الطفيلة حاضنة الثورة العربية الكبرى

الطفيلة حاضنة الثورة العربية الكبرى

     تقول مصادر الثورة العربية الكبرى أن معركة الطفيلة التي وقعت في 25/1/1918 كانت من أهم المعارك التي خاضها الجيش العربي ( الجيش الفيصلي وأبناء الطفيلة)، وحققت فيها قوات الثورة العربية انتصارا عظيما، وهي الثالثة في الأهمية بعد معارك الاستيلاء على العقبة في تموز 1918 ومعارك حوران حول درعا في العام نفسه، وقد كان الشريف الحسين بن علي يتابع سير العمليات الحربية في هذه المعركة.
    فبعد أن انكشفت النوايا الاستعمارية تجاه تقسيم الدولة السورية الموحدة، هبت التيارات الوطنية لتعزز القيادة السياسية، فعقدت المؤتمرات والاجتماعات، ومن بين هذه الاجتماعات مؤتمر الطفيلة الذي عُقد في 29/12/1919، وفي ختامه أبرق المؤتمرون إلى الحكومتين البريطانية والفرنسية البرقية الآتية: "نحن رؤساء ومشايخ عشائر قضاء الطفيلة يوجد تحت قيادتنا خمسة آلاف مقاتل من الذين مارسوا الحرب واشتهروا بحرب حد الدقيق ( اسم المكان الذي حدثت فيه معركة الطفيلة ) لقاء غاية الاستقلال المنشودة، نحتج بكل قوانا على ما شاع من الاتفاق المؤقت القاضي بتجزئة سورية، ونطالب حلفاءنا بالوفاء بوعودهم وإننا نبذل النفس والنفيس في سبيل الوحدة السورية والاستقلال".
        لقد استشهد في هذه المعارك المئات من أبناء الطفيلة رجالا ونساء، وقد وُثقت أسماء بعض الرجال والنساء في مصادر الثورة العربية، وخلال عودة الأتراك للمرة الثانية لاستعادة الطفيلة بالاشتراك مع الألمان تم ترحيل الأطفال والنساء إلى الأغوار تأمينا لحمايتهم من الانتقام، إلا أن المعتدين هُزموا في المرة الثانية بعد أن قام أبناء المنطقة بقتل قائد الحملة الأدميرال حامد فخري والقضاء على فلول الأتراك نهائيا، وكان ذلك في 25/1/1918.

      الطفيلة 66110 الاردن

  • هاتف:0096232250326
  • فاكس:0096232250002
  • م.الارتباط:0096265525326
  • presidency@ttu.edu.jo

جامعة الطفيلة التقنية

Top